الرئيسية / التفوق الدراسي / 10 أسباب فشل الطلاب
أسباب فشل الطلاب

10 أسباب فشل الطلاب

أسباب فشل الطلاب في الدراسة

إن طلب العلم وتحصيله من أنفس ما تقضى فيه الأعمار، وتبذل لأجله الجهود، فهو سلم الرفعة والكرامة، ومرتقى السمو والمجد. إلا أن العديد من الطلاب يحصدون الفشل في دراستهم. فما هي اسباب فشل الطلاب في الامتحانات و في الدراسة بصفة عامة؟

1.إدمان الانترنت

أغلب الطلاب في الوقت الراهن تستهويهم الدردشة على مواقع التواصل الإجتماعي فيقضون في مضمارها الساعات الطوال لو بذل بعضها في الدراسة لتحقق لهم النجاح، ومن الطلاب من يكون استعماله لهذه المواقع في الاتجاه السلبي بحيث لا يسبب له الفشل في دراسته فقط، بل يوقعه في مخالفات شرعية لا ينال من ورائها سوى سخط الله سبحانه و تعالى. يعتبر إدمان الأنترنت من أخطر أسباب فشل الطلاب في دراستهم.

2. الوقوع في متاهات التغريب:

بعض الطلاب تغره المظاهر الجوفاء وتجذبه الموجة العارضة الداعية إلى تقليد الغرب، والتي تجر في طريقها كل مندهش غافل! فتجده قد جعل من مواكبة الموضة ومتطلباتها همه الأول ولو كان ذلك على حساب تحصيله ودراسته وغالبًا ما يقتل التمني الأجوف طموحه.. فتجد غاية حلمه أن يمتلك سيارة.. ولباسًا عصريًا وهاتفًا نقالا.. ومصروفًا يقضي به حاجاته.. دون أن يدرك أن مثل هذه الأشياء وغيرها في حد ذاتها  تتطلب بذل جهد وتحقيق نجاح! فضلاً على أن همة الطالب الناجح تتجاوز المظاهر الجوفاء! ولكن عند التحقيق نجد أن التغريب الذي يشغل بال بعض الطلاب هو سهم من أعداء الإسلام هدفوا به  إلى تفريغ الشباب المسلم من طموحهم وأهدافهم العارمة وإشغالهم بسفاسف الأمور.

3. الرفقة السيئة:

إن الرفقة السيئة من أسباب الخذلان عامة، ومنه الخذلان في الدراسة وقد بين الله جل وعلا أن عونه وتأييده ونصرته إنما تكون للمتقين من عباده كما قال تعالى: «إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» فالمعية هنا معية نصرة وتأييد. وكما قال تعالى: «الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا».

وقال سبحانه: «إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا» فكل هذه المعاني تدل على أن الطالب الذي يراعي حدود الله ويؤمن به ويتقه ويجتنب سخطه وغضبه ومناهيه فالنجاح حليفه، والنصر حظه، وأما الطالب الذي يبيت على المعاصي ويصر على الموبقات فهو يتعرض لسخط الله وغضبه، ويحق عليه قوله: «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ» والخذلان والفشل الدراسي واحد من المصائب التي قد يعاقب بها الطالب جزاء على  إسرافه وما كسبت يده!

4. التسويف:

و هو حالة طبيعية لمن حاد عن إدارة وقته والتخطيط لأهدافه الدراسية.  يؤدي التسويف في النهاية إلى تراكم الأعمال ثم العجز والكسل.

من أعظم أسباب التسويف انشغال الطالب بالأعمال الثانوية أو ربما بسفاسف الأمور كالدردشة مع الأصدقاء و الأفلام والمسلسلات والمباريات الرياضية التي لا ينتهي تسلسلها وجديدها. لا يمكن تحقيق النجاح بتقديم هذه الأمور على الواجبات الدراسية. من عادات الطلاب الأكثر نجاحا نجد عدم التأجيل أو التسويف و تنظيم الوقت…

5. ضعف مهارة إدارة الوقت:

إن القدرة على إدارة الوقت بفعالية تمكِّن الطالب من القيام بمسؤولياته المختلفة (الواجبات المنزلية، المشاريع المدرسية، العمل،  الوقت الاجتماعي، الالتزامات العائلية، إلخ) . كما تساعده على الرفع من إنتاجيته. من المهم أن يتعلم الطلاب هذه المهارة قبل الالتحاق بالكلية لما لها من أهمية بالغة في تحسين جودة حياة الطلاب الدراسية. غياب الفعالية في إدارة الوقت سبب من أسباب فشل الطلاب في الدراسة.

6. انخفاض تقدير الذات

عندما يكون تقدير الطالب لذاته متدنيا فإنه يشعر بالنقص و عدم القيمة، كما يشعر انه يفتقر إلى الكفاءة، الشيء الذي يجعله عاجزا عن رؤية نقاط قوته و يركز فقط على إخفاقاته التي يراها ضخمة. ان امتلاك احترام جيد للذات يرتبط بالنجاح لاحقًا في الحياة لأن الثقة بالنفس و الحصول على درجات عالية يمكن أن يساعد الطالب على الظفر بمنح دراسية وفرص أخرى في المستقبل. كما أنه يساعد الشباب على اتخاذ قرارات أو اختيارات جيدة و مناسبة. وهكذا فإن عدم وجود تقدير جيد للذات يؤثر سلبا على الطلاب و يمكن أن يشل قدرتهم على النجاح في الدراسة بصفة خاصة  و النمو والتقدم في الحياة بصفة عامة.

7. الخوف من الفشل أحد أهم أسباب فشل الطلاب في الدراسة:

يعتبر الفشل حقيقة واقعة وأساسا لكل نجاح. لا أحد يستيقظ في الصباح و يقول أنه يريد أن يفشل، ولا أحد يستمتع بالفشل. المفتاح هو المرونة والتعلم من الفشل. يقول المثل:  ” الفشل طريق النجاح.” يجب تعليم الطلاب أهمية عدم الانغماس في أخطائهم و تعلُّم الدروس بسرعة والمضي قدُما نحو تحقيق النجاح.

8. غياب المثابرة:

يجب أن يتعلم الطلاب أن كل شيء في الحياة هو سيرورة. الحياة ليست سباقا قصيرا بل ماراتونا. لهذا هناك دروسا يمكن تعلمها و عقبات و تحديات يجب التغلب عليها. اعتقاد الطلاب أن النجاح في الحياة أمر سهل هو شعور زائف بالأمل لا يؤدي إلى أي شيء.  عدم القدرة على المثابرة و الصبر من أهم أسباب فشل الطلاب في الدراسة.

9. الكسل والعجز:

وهو داء إذا استحوذ على الطالب حطم طموحه وصار به إلى الفشل والإحباط، وهو صفة نفسية تتولد عند انحطاط الهمة وضعف الشعور بالمسئولية ومصاحبة البطالين، وقلة بعد النظر، وعلاج هذا الداء يكمن في توطين النفس على الصبر وعلى مشاق الحياة، وحملها على بذل الجهد من أجل التحصيل، فإنما ينال العلم بالتعلم، ولا ينال العلم براحة الجسد، كما أن الاستعصام بالله جل وعلا لدفع هذا الداء من الأمور العظيمة التي تدفعه، ومن ذلك الاستعاذة بالله من العجز والكسل، فقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كا ن يكثر من التعوذ منهما ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال»(رواه البخاري  )

10. الإحباط:

هناك من الطلاب من يفرض عليه و اقعه بذل جهد أكبر للظفر بالنجاح، فقد تواجه الطالب مشكلات مادية حادة، وقد يضطر إلى إيجاد عمل يؤمن منه دخلا ماديًا يتبلغ به طريقه الدراسي وهناك من يعيش في ظل مشكلات أسرية حادة تتطلب صلابة ومقاومة نفسية للمحافظة على التوازن في الدراسة وطلب العلم، وفي كل تلك الأحوال، فالطالب الطموح لا يستسلم للمشاكل ولا يجعلها تنال منه ليصاب بالإحباط، بل إنه يستعصم بالله سبحانه ويتقوى به ويشد عزمه لمعالجة ما يواجهه من صعاب مخترقًا طريقها بإيمان وثبات ويقين من نصر الله وعونه، بل إن ذروة النجاح  غالبًا ما تكون من نصيب الطلاب الذين عايشوا في حياتهم الشدائد والمحن.

المراجع

1. طريق الطالب إلى النجاح: ابو الحسن بن محمد الفقيه (بتصرف )

2

3. مصدر الصورة